النويري

350

نهاية الأرب في فنون الأدب

خراسان إلا على فارس وكرمان . فلما ولى سليمان يزيد خراسان لم يكن له همّة غير جرجان ، فسار إليها في مائة ألف سوى الموالى والمتطوعة ، ولم تكن جرجان يومئذ مدينة ، إنما هي جبال ومخارم وأبواب يقوم الرجل على باب منها فلا يقدر عليه أحد ، فابتدأ بقهستان « 1 » فحاصرها ، وكان أهلها طائفة من الترك ، فقاتلهم قتالا شديدا ، واشتدت الحرب ، وقطع عنهم الميرة ، فبعث دهقانها ، واسمه صول « 2 » يطلب من يزيد الأمان لنفسه وأهله وماله ، ويسلَّم إليه المدينة بما فيها ، فأمّنه ووفى له ، ودخل المدينة فقتل بها أربعة عشر ألف تركى صبرا ، وأخذ ما فيها من الكنوز والسّبى وغير ذلك ، ثم خرج حتى أتى جرجان فهابه أهلها ، وأتوه وصالحوه ، فأجابهم إلى ذلك ، وصالحهم ، فطمع في طبرستان ، فسار إليها فصالحه اصبهذها « 3 » على سبعمائة ألف « 4 » ، وقيل خمسمائة ألف وأربعمائة وقر زعفران ، أو قيمته من العين ، وأربعمائة رجل على كل رجل منهم ترس وطيلسان ، ومع كل رجل جام من فضّة وسرقة حرير وكسوة ، فأرسل من يقبض ذلك وانصرف إلى جرجان . [ واللَّه أعلم « 5 » ] .

--> « 1 » في الطبري : دهستان ، وانظر الهامش السابق رقم 1 صفحة 349 « 2 » الضبط في د . « 3 » اصبهذها في الطبري ، وقد تقدم كما أثبتناه . « 4 » في الطبري : حتى صالحه على سبعمائة ألف درهم وأربعمائة ألف نقدا ومائتي ألف وأربعمائة حمار موقرة زعفرانا وأربعمائة رجل على رأس كل رجل برنس ، على البرنس طيلسان وجام من فضة وسرقة حرير ( 6 - 536 ) . « 5 » ساقط في د .